1. الرئيسية
  2. المدونة
  3. دليل تقييم CRM بمشاركة المبيعات والتسويق وخدمة العملاء وتقنية المعلومات
اختيار النظام

دليل تقييم CRM بمشاركة المبيعات والتسويق وخدمة العملاء وتقنية المعلومات

دليل تنظيمي للجنة تقييم CRM: من تضم، ومن يقيّم ماذا بمصفوفة RACI، وكيف تكشف القراءة حسب الإدارة ما يخفيه المجموع، وكيف تُحسم الخلافات، مع جدول زمني وجلسات بمخرجات معتمدة.

الخلاصة
  • تقييم CRM تشارك فيه كل إدارة ستستخدم النظام، لكن ليس كل إدارة تقيّم كل شيء. لكل معيار مالك يقيّمه، والبقية تُستشار، وللقرار صاحب واحد.
  • مصفوفة RACI تحسم هذه الأدوار قبل أول عرض: من ينفذ كل نشاط تقييمي، ومن يعتمده، ومن يُستشار، ومن يُبلَّغ فقط.
  • المجموع الكلي قد يخفي فشل النظام عند إدارة بعينها. لذلك يُقرأ التقييم أيضًا حسب الإدارة، ولكل إدارة حد أدنى على سيناريوهاتها.
  • الخلاف يُحسم بسلّم معلن: العودة إلى الدليل، ثم معايير الإقصاء، ثم تكلفة سد الفجوة، ثم قرار الراعي مع تسجيل الرأي المخالف.

هذه المقالة للمدير العام ورؤساء الإدارات حين يُشكَّلون لجنة لتقييم نظام CRM. تشرح من يضم فريق التقييم، وكيف تتوزع المسؤوليات بين الإدارات بمصفوفة RACI، وكيف يُقرأ التقييم حسب كل إدارة، وكيف تُحسم الخلافات، وما مخرج كل جلسة، مع جدول زمني يمنع التقييم من التمدد.

كيف يتعثر التقييم المشترك؟

مشاركة الإدارات في التقييم ضرورية لأن النظام سيخدمها كلها، لكنها إن لم تُنظم تتحول إلى أحد خمسة أنماط متكررة:

  • تقنية المعلومات وحدها: يُختار نظام قوي في التكامل والأمان، ثم يرفضه فريق المبيعات لأنه لا يشبه طريقة عمله.
  • المبيعات وحدها: يُختار نظام يحبه المندوبون، ثم تظهر بعد التعاقد مفاجآت في الاستضافة أو الصلاحيات أو الربط بالمحاسبة.
  • الجميع يقيّم كل شيء: موظف التسويق يمنح درجة للتكامل مع ERP، ومسؤول الشبكات يمنح درجة لسهولة إعداد الحملات. تتوسط الدرجات فتفقد معناها.
  • المتأخرون يعيدون الفتح: مدير لم يحضر العروض يطلب في الأسبوع الأخير إعادة النظر في كل شيء، فيعود التقييم إلى بدايته.
  • الصوت الأعلى يفوز: يُحسم القرار برأي أكبر الحاضرين منصبًا، فتشعر الإدارات الأخرى أن مشاركتها كانت شكلية، ويظهر ذلك لاحقًا في ضعف تبنيها للنظام.

العلاج في هذه المقالة تنظيمي لا تقني: أدوار محددة، ومالك لكل معيار، وقراءة للنتائج حسب الإدارة، وسلّم معلن لحسم الخلاف. أما المعايير نفسها وأوزانها فتجدها في مقالة كيف تختار نظام CRM لشركتك في السعودية.

من يضم فريق التقييم؟

الفريق الفعال صغير بما يكفي ليجتمع بانتظام، وواسع بما يكفي ليمثل كل من سيستخدم النظام أو يتبادل البيانات معه:

  • الراعي: المدير العام أو من يفوضه. يملك القرار النهائي والميزانية، ويحسم ما لا تحسمه القواعد. لا يحتاج حضور كل جلسة، لكنه يحضر جلسة الانطلاق وجلسة التوصية.
  • مدير التقييم: مسؤول المشروع لدى المنشأة. يدير الجدول، ويجمع البطاقات، ويوحد النتائج، ويكتب التوصية.
  • ممثل لكل إدارة: المبيعات، والتسويق، وخدمة العملاء، وتقنية المعلومات، والمالية أو المشتريات. شخص يملك صلاحية القرار باسم إدارته.
  • مستخدمون رئيسيون: مندوب وموظف خدمة على الأقل، ممن سيعملون على النظام يوميًا. يقيّمون سهولة الاستخدام بأيديهم لا بالمشاهدة.
  • الإدارة القانونية: تُستشار في مرحلة العقد، ولا يلزم حضورها العروض.

وقبل أول عرض توضيحي، يفيد أن يتوحد فهم الفريق لمصطلحات النظام: الفرق بين العميل المحتمل والفرصة، وبين العرض والعقد، وكيف ترتبط السجلات. ممثل الخدمة الذي لا يعرف أن التذكرة ترتبط بالعقد ومستوى خدمته سيقيّم ما يراه بمعيار مختلف عن زميله. صفحة النظرة الشاملة على نظام CRM تصلح مرجعًا مشتركًا لهذا الغرض قبل جلسة الانطلاق.

مصفوفة المسؤوليات: من يفعل ماذا في التقييم؟

مصفوفة RACI تضع لكل نشاط تقييمي أربعة أدوار: المنفذ (R) الذي يقوم بالعمل، والمسؤول (A) الذي يعتمد النتيجة ويُسأل عنها، ولا يكون إلا واحدًا في كل نشاط، والمستشار (C) الذي يُؤخذ رأيه قبل الاعتماد، والمُبلَّغ (I) الذي يُطلع على النتيجة بعد اعتمادها.

مصفوفة RACI لأنشطة تقييم CRM
النشاطالراعيمدير التقييمالمبيعات والتسويقخدمة العملاءتقنية المعلوماتالمالية والمشترياتالمستخدمون الرئيسيون
الأهداف ومعايير الإقصاءARCCCCI
أوزان المعاييرARCCCCI
وثيقة المتطلباتIARRRCC
سيناريو العرض التوضيحيIARRCCC
ملاءمة دورة البيع والتسويقICACIIR
ملاءمة الخدمة والتذاكرICCAIIR
التكامل والأمان والاستضافةICIIACI
سهولة الاستخدام والجوالICCCIIA
التكلفة الكلية وشروط العقدCCIICAI
مراجعة المراجع وقدرة التنفيذIACCRRI
التوصية الموحدةCACCCCI
القرار النهائيARIIIII
كيف تقرأ المخطط: كل سطر نشاط، وكل عمود دور. في كل سطر حرف A واحد فقط، وهو من يعتمد نتيجة النشاط ويُسأل عنها. حين يكون صاحب A هو من ينفذ العمل بنفسه، يُكتب A وحده ويُفهم أنه ينفذ أيضًا، كما في تقييم التكامل الذي تقوده تقنية المعلومات. لاحظ أن المستخدمين الرئيسيين هم أصحاب A في سهولة الاستخدام لا مديروهم، وأن تقنية المعلومات تُبلَّغ فقط بنتيجة ملاءمة دورة البيع، والمبيعات تُبلَّغ فقط بنتيجة التكامل: كل طرف يُحترم رأيه في مجاله دون أن يقيّم ما ليس من خبرته.

المصفوفة أعلاه نقطة بداية تعدلونها حسب هيكلكم. في منشأة صغيرة قد يجمع شخص واحد تمثيل المبيعات والتسويق، وقد يتولى المالك دوري الراعي ومدير التقييم. لكن القاعدتين الثابتتين: مسؤول واحد لكل نشاط، وألا يقيّم أحد معيارًا خارج خبرته بدرجة تُحتسب في المجموع.

قراءة النتيجة حسب الإدارة

حين يملك كل معيار إدارة تقيّمه، يمكن عرض النتيجة بطريقتين: المجموع الموزون الكلي، ونصيب كل إدارة من هذا المجموع مقارنة بدرجتها الكاملة. الطريقة الثانية تكشف ما يخفيه المجموع: نظام متفوق في المجمل لكنه ضعيف في دورة إدارة بعينها.

مثال توضيحي

منشأة افتراضية وزّعت أوزان معاييرها على الإدارات المالكة: المبيعات 30، والتسويق 10، والخدمة 25، وتقنية المعلومات 20، والمالية 15، والمجموع 100. واتفقت مسبقًا على حد أدنى: لا يُقبل نظام تقل درجته في سيناريوهات أي إدارة عن 60 من 100. وجاءت درجات كل إدارة لنظامين في القائمة القصيرة (من 100) كما يلي:

الإدارة (الوزن)النظام أإسهام أالنظام بإسهام ب
المبيعات (30)90277522.5
التسويق (10)808707
الخدمة (25)5012.58020
تقنية المعلومات (20)85177014
المالية (15)80127010.5
المجموع من 10076.574

الإسهام = درجة الإدارة × وزنها ÷ 100. بالمجموع وحده يتقدم النظام أ (76.5 مقابل 74). لكن درجة الخدمة فيه 50، أي دون الحد الأدنى المتفق عليه. هذا لا يعني استبعاده تلقائيًا، بل يعني أن السؤال التالي إلزامي: ما الذي يلزم لرفع ملاءمته للخدمة إلى الحد الأدنى؟ وبكم؟ وخلال أي مدة؟ فإن أمكن سد الفجوة بالإعدادات أو بتطوير محدد النطاق ومسعّر، يبقى النظام أ مرشحًا بشرط مكتوب. وإن لم يمكن، فالنظام ب هو الخيار رغم مجموعه الأقل، لأن إدارة الخدمة لن تستخدم نظامًا لا يخدم دورتها.

قاعدة عملية: الحد الأدنى لكل إدارة يُتفق عليه في جلسة الانطلاق، لا بعد ظهور النتائج. إن وُضع بعد النتائج بدا وكأنه مصمم لترجيح نظام بعينه، وفقد قدرته على حماية الإدارة الأضعف تمثيلًا.

كيف تُحسم الخلافات؟

الخلاف بين الإدارات في التقييم طبيعي، بل هو ما يجعل التقييم المشترك أفضل من التقييم الفردي. المهم ألا يُحسم بالصوت الأعلى. سلّم الحسم التالي يُعلن في جلسة الانطلاق، ويُطبق بالترتيب:

  1. العودة إلى الدليل

    هل رأى الطرفان الشيء نفسه؟ يُرجع إلى بطاقة التقييم وتسجيل العرض. كثير من الخلافات تنتهي هنا لأن أحد الطرفين لم يرَ المشهد كاملًا.

    مدير التقييم
  2. معايير الإقصاء والحدود الدنيا

    هل يمس الخلاف معيار إقصاء أو حدًا أدنى متفقًا عليه؟ إن كان كذلك فالمعيار يحسم، لا عدد المؤيدين.

    مدير التقييم
  3. تكلفة سد الفجوة

    يُطلب من المورد تحديد ما يلزم لمعالجة نقطة الخلاف: إعداد، أو تطوير، أو تكامل، وبكم وخلال أي مدة. يتحول الخلاف من رأي إلى رقم.

    المالية مع الإدارة المعنية
  4. قرار الراعي

    ما تبقى يرفع إلى الراعي في مذكرة من صفحة واحدة: الخيارات، وأثر كل منها على كل إدارة، والتكلفة. ويُسجَّل الرأي المخالف في التوصية.

    الراعي

وحق الاعتراض (الفيتو) محصور في معايير الإقصاء المعلنة. لتقنية المعلومات أن تعترض على نظام لا يحقق شرط الاستضافة المطلوب، لكن ليس لها أن تعترض على مسار البيع لأنه لا يعجبها. وللمالية أن تعترض على عرض يتجاوز الميزانية المعتمدة، لكن ليس على ترتيب الشاشات. حصر الاعتراض بهذه الطريقة يحمي التقييم من التعطيل، ويحمي كل إدارة في مجالها.

الجلسات ومخرج كل منها

لكل جلسة مخرج مكتوب يُعتمد قبل الانتقال إلى التي تليها. الجلسة التي لا تنتهي بمخرج تُعاد:

الجلسةالحضورالمخرج المعتمد
الانطلاقالراعي وجميع الممثلينميثاق التقييم: الأهداف، ومعايير الإقصاء، والأوزان، والحدود الدنيا لكل إدارة، ومصفوفة RACI، وسلّم الحسم، والجدول.
اعتماد المتطلباتالممثلون والمستخدمون الرئيسيونوثيقة المتطلبات بإصدار مجمّد، وسيناريو العرض التوضيحي.
العروض التوضيحيةالممثلون والمستخدمون الرئيسيونبطاقة تقييم فردية لكل مقيّم ولكل مورد، تُسلم في اليوم نفسه.
التوحيدمدير التقييم والممثلونمصفوفة موحدة بالدرجات، والقراءة حسب الإدارة، وقائمة الفجوات المطلوب تسعيرها.
المراجع والعروض الماليةتقنية المعلومات والمالية ومدير التقييمملخص المراجع، والتكلفة المعدلة لكل عرض.
التوصيةالراعي وجميع الممثلينمذكرة توصية بالخيار المقترح وأسبابه ومخاطره والآراء المخالفة، ثم قرار الراعي.

تفاصيل كتابة سيناريو العرض وبطاقة تقييم المشاهد في مقالة ما الذي يجب أن تشاهده في العرض التوضيحي لنظام CRM؟، وإذا انتهت جلسة التوحيد بنظامين متقاربين لا تحسمهما العروض، فالخطوة المناسبة تجربة محكومة ببياناتكم كما في مقالة كيف تقارن نظامي CRM عمليًا.

جدول يمنع التقييم من التمدد

التقييم المشترك يميل إلى التمدد، لأن كل إدارة لديها عملها اليومي. الجدول المعلن من جلسة الانطلاق، بمواعيد نهائية لكل مخرج، هو ما يبقيه في حدوده.

جدول زمني نموذجي لتقييم مشترك على ثمانية أسابيع مثال توضيحي
  1. الانطلاق والأوزانالأسبوعان 1–2
  2. المتطلبات وإرسالهاالأسبوعان 2–3
  3. العروض التوضيحيةالأسبوعان 4–5
  4. المراجع والعروض الماليةالأسبوعان 5–6
  5. التوحيد وتجربة محكومة عند الحاجةالأسبوعان 6–7
  6. التوصية والقرارالأسبوع 8
الأسبوع 1الأسبوع 8
كيف تقرأ المخطط: كل شريط نشاط، وبدايته وطوله بالأسابيع على مدى ثمانية أسابيع، فكل أسبوع يمثل ثُمن المحور. بعض الأنشطة تتداخل عمدًا: المراجع والعروض المالية تبدأ أثناء العروض التوضيحية لأنها لا تحتاج حضور جميع الممثلين. العروض التوضيحية هي النشاط المحوري لأنها تستهلك وقت أكبر عدد من الأشخاص. والمدد افتراضية؛ مشروع لفريق واحد قد يحتاج نصفها، وجهة متعددة الفروع قد تحتاج أكثر.

وثلاث قواعد تحمي الجدول:

  • من غاب لا يعيد الفتح: الممثل الذي يغيب عن جلسة يرسل بديلًا بصلاحيته، أو يقبل مخرجها كما اعتُمد.
  • البطاقات في اليوم نفسه: بطاقة تُسلّم بعد أسبوع تُكتب من الذاكرة لا من المشاهدة.
  • التصعيد بمدة: ما يُرفع للراعي يُحسم في مدة معلنة قصيرة، حتى لا ينتظر المشروع كله قرارًا واحدًا.

عرض واحد لكل اللجنة

حين تصل لجنتكم إلى مرحلة العروض، اطلبوا عرضًا توضيحيًا على سيناريو منشأتكم يحضره ممثلو جميع الإدارات والمستخدمون الرئيسيون معًا. نرتب المشاهد بحيث يجد كل ممثل الجزء الذي يملك تقييمه، ونترك وقتًا لأسئلة تقنية المعلومات عن التكامل والأمان والاستضافة، ويتولى المستخدمون الرئيسيون الجهاز في المشاهد اليومية ليقيّموا سهولة الاستخدام بأيديهم.

أسئلة شائعة

يمكن ذلك رسميًا، لكنه مكلف لاحقًا. الإدارة التي لم تشارك في التقييم تجد في النظام بعد الإطلاق ما لا يناسبها، وتتعامل معه كقرار فُرض عليها. الأفضل أن تشارك ولو بالحد الأدنى: سيناريوهاتها في وثيقة المتطلبات، ومستخدم رئيسي في العروض، وحد أدنى لدرجتها.

نعم، داخل اللجنة. الأوزان المعلنة مسبقًا تمنع إعادة ترتيب الأولويات بعد رؤية العروض، وتجعل كل ممثل يعرف ثقل مجاله في القرار. ما يُحفظ سرًا عادة هو الأوزان عن الموردين، لا عن أعضاء اللجنة أنفسهم.

في سهولة الاستخدام يُقدَّم رأي المستخدمين لأنهم أصحاب هذا المعيار في المصفوفة. وفي ملاءمة الدورة يُقدَّم رأي المدير لأنه يرى ما لا يراه المستخدم من تقارير واعتمادات. وإن تعارضا في المعيار نفسه، فهذا مؤشر يستحق جلسة متابعة مع المورد على المشهد محل الخلاف.

تحتاج المبدأ لا الشكل. في منشأة من عشرة موظفين يكفي أن يحدد المالك من يقيّم ماذا في جدول بسيط، وأن يحضر مندوب وموظف خدمة العرض ويجربا النظام بأيديهما، وأن يُتفق مسبقًا على ما لا يُقبل التنازل عنه. المهم ألا يُختار النظام برأي شخص واحد لن يعمل عليه يوميًا.

شاهد هذه الإجراءات على سيناريو منشأتك

في العرض التوضيحي نستعرض الدورة التي تهمك بمصطلحات نشاطك، ونجيب عن أسئلة فريقك مباشرة.